![]() |
| مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع |
حظيت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع 2026 باهتمام واسع من جانب وسائل الإعلام الدولية، التي أكدت أن مصر أصبحت لاعبًا رئيسيًا في ملفات الشرق الأوسط، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة عقب التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب عليه من تداعيات سياسية واقتصادية عالمية.
وتصدرت القاهرة المشهد خلال الاجتماعات التي عقدت على هامش القمة، حيث شارك الرئيس السيسي في جلسات ومباحثات تناولت مستقبل الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي وسبل احتواء تداعيات التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، إلى جانب مناقشة الملفات المرتبطة بالأمن البحري والتحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من دول العالم.
ويرى مراقبون أن الحضور المصري في قمة السبع يعكس المكانة المتنامية التي تتمتع بها الدولة المصرية على الساحة الدولية، خاصة في ظل دورها الفاعل في العديد من الملفات الإقليمية الحساسة خلال السنوات الأخيرة.
مصر في قلب مناقشات الشرق الأوسط داخل قمة السبع
شهدت جلسات القمة حضورًا لافتًا لقادة المنطقة، من بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث ناقش القادة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والانعكاسات المحتملة للتوترات العسكرية الأخيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكدت تقارير دولية أن مشاركة مصر لم تكن بروتوكولية فحسب، بل جاءت باعتبارها أحد الأطراف الأكثر تأثيرًا في المشهد الإقليمي، نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، فضلًا عن دورها في الوساطة واحتواء الأزمات.
كما ركزت المناقشات على سبل منع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، والعمل على إيجاد حلول سياسية تضمن استقرار أسواق الطاقة وحماية الممرات البحرية الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
اجتماعات مرتقبة بين السيسي وترامب على هامش القمة
أشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من قادة الدول المشاركة في القمة، ومن بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار مشاورات موسعة تتعلق بالأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تنسيق المواقف مع شركائها الإقليميين بشأن عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها أمن الملاحة الدولية وأزمة الطاقة العالمية ومستقبل التهدئة في المنطقة.
ويرى محللون أن اللقاءات الثنائية بين القادة تعكس إدراك القوى الكبرى لأهمية الدور المصري في معالجة العديد من الأزمات الإقليمية المعقدة، خاصة أن القاهرة تمتلك قنوات اتصال مع أطراف متعددة وتتمتع بثقة عدد كبير من الشركاء الدوليين.
أزمة مضيق هرمز تفرض نفسها على أجندة القمة
فرضت التطورات الأخيرة في منطقة الخليج نفسها بقوة على جدول أعمال قمة مجموعة السبع، بعد التأثيرات الكبيرة التي خلفتها التوترات العسكرية على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
ويعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما جعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
وخلال الاجتماعات، ناقش القادة مجموعة من المقترحات الرامية إلى ضمان استمرار حركة الملاحة وتأمين خطوط التجارة الدولية، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.
كما تم التطرق إلى إمكانية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.
الصحافة الدولية: مصر شريك لا غنى عنه في المنطقة
خصصت العديد من الصحف ووكالات الأنباء العالمية مساحات واسعة للحديث عن الدور المصري خلال القمة، مؤكدة أن القاهرة باتت أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين في الشرق الأوسط.
وأشارت التقارير إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ حضورها السياسي والدبلوماسي من خلال المشاركة الفعالة في معالجة العديد من الأزمات الإقليمية، وهو ما منحها مكانة خاصة في المحافل الدولية الكبرى.
كما لفتت بعض التقارير إلى أن الثقل السياسي الذي تتمتع به القاهرة يجعلها طرفًا رئيسيًا في أي ترتيبات مستقبلية تخص أمن واستقرار المنطقة، سواء فيما يتعلق بالأزمات السياسية أو الملفات الاقتصادية والاستراتيجية.
الملفات الاقتصادية تتصدر الاهتمام العالمي
إلى جانب القضايا السياسية والأمنية، ناقشت قمة السبع مجموعة من الملفات الاقتصادية المهمة، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.
وشملت المناقشات قضايا أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتوفير المواد الخام والمعادن النادرة اللازمة للصناعات الحديثة.
كما بحث القادة سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
ويرى خبراء أن مشاركة مصر في هذه المناقشات تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة مع تزايد اهتمام المؤسسات الدولية بالفرص المتاحة في السوق المصرية.
دور مصري متصاعد في القضايا الإقليمية والدولية
تؤكد مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع للمرة الثانية منذ توليه المسؤولية، أن مصر باتت تمتلك حضورًا مؤثرًا في الملفات الإقليمية والدولية الكبرى.
وخلال السنوات الأخيرة، لعبت القاهرة أدوارًا بارزة في عدد من الأزمات المعقدة، سواء عبر جهود الوساطة أو من خلال المبادرات السياسية التي استهدفت تعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما عززت مصر من مكانتها كشريك موثوق لدى القوى الدولية الكبرى بفضل سياساتها المتوازنة وعلاقاتها الممتدة مع مختلف الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية.
ومع استمرار التحديات التي تواجه الشرق الأوسط والعالم، تبدو القاهرة مرشحة للعب أدوار أكبر خلال المرحلة المقبلة، مستفيدة من ثقلها السياسي وموقعها الجغرافي الاستراتيجي وخبرتها الطويلة في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة.
