🌍 Translate

كود اعلان

ترامب يقر انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في خطوة وصفت بأنها "إعادة صياغة للنظام العالمي"، أكدت التقارير الواردة من واشنطن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع قراراً رسمياً جديداً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من عدد كبير من المنظمات الدولية

وأوضح المراقبون أن هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعاً وهزات ارتدادية في الساحة السياسية العالمية، حيث جاء القرار مدفوعاً بدعوى تعارض أنشطة هذه الكيانات مع المصالح الوطنية الأمريكية

وأشار البيت الأبيض إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى استعادة السيادة الكاملة لواشنطن بعيداً عن قيود البيروقراطية الدولية.

كما أكد المحللون السياسيون أن هذا القرار يمثل ذروة سياسة "أمريكا أولاً" التي يتبناها ترامب في ولايته الثانية عام 2026.

 وأوضح البيان أن الإدارة الأمريكية ترى في هذه المنظمات عبئاً مالياً وسياسياً لا يقدم عائداً ملموساً للشعب الأمريكي. 

وأشار الخبراء إلى أن العالم يترقب الآن كيف ستتعامل هذه المنظمات مع غياب التمويل والنفوذ الأمريكي، مما قد يؤدي إلى انهيار بعض الكيانات أو إعادة هيكلتها بشكل جذري لمواجهة الواقع الجديد.

انسحاب شامل من منظمات أممية وغير أممية

وأوضح البيت الأبيض في بيان رسمي مفصل، أن القرار الجديد لا يقتصر على جهة واحدة، بل يشمل الانسحاب من 35 منظمة دولية غير تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى 31 كيانًا أمميًا مختلف التخصصات. 

وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الأمريكية أن الإدارة لم تكشف عن الأسماء بشكل تفصيلي حتى الآن لأسباب تتعلق بالترتيبات القانونية، لكنه أشار بوضوح إلى أن هذه الجهات تتبنى سياسات وصفها بأنها لا تخدم مصالح الولايات المتحدة، بل وتستنزف مواردها دون مبرر.

وأوضح التقرير أن هذه القائمة تم إعدادها بناءً على معايير صارمة تتعلق بمدى فاعلية هذه المنظمات وتوافقها مع الأجندة الأمريكية الحالية. 

وأكد المسؤولون أن القرار نهائي ولا رجعة فيه، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة لن تظل "الممول الأكبر" لمنظمات تعمل ضد توجهاتها. 

وأشار المراقبون إلى أن شمول القرار لمنظمات غير أممية يعني أن واشنطن تراجع علاقاتها حتى مع التكتلات الاقتصادية والتقنية الدولية التي كانت تعتبر في السابق حجر زاوية في الدبلوماسية الأمريكية.

اتهامات بترويج أجندات تتعارض مع السيادة الأمريكية

وأشار البيان الرئاسي إلى أن بعض هذه المنظمات المتضررة من القرار تعمل بنشاط على دعم سياسات مناخية متطرفة تضر بقطاع الطاقة والصناعة في الولايات المتحدة. 

وأكد ترامب في تصريحاته أن الترويج لمفاهيم الحوكمة العالمية يمثل تهديداً مباشراً لـ السيادة الوطنية، حيث تحاول هذه الكيانات فرض قوانين دولية تسمو على الدستور الأمريكي. 

وأوضح الخبراء أن الإدارة تعتبر بعض البرامج الأيديولوجية التي تمولها هذه المنظمات متعارضة مع القيم الأمريكية التقليدية والقوة الاقتصادية للبلاد.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه المنظمات أصبحت منصات للهجوم على المصالح الأمريكية بدلاً من كونها ساحات للتعاون. 

وأوضح البيان أن واشنطن لن تسمح لكيانات غير منتخبة دولياً بالتحكم في مسارات الاقتصاد الأمريكي أو فرض ضرائب كربونية أو قيود بيئية تحد من تنافسية الشركات الوطنية. 

وأشار المحللون إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة ترامب في تفكيك ما يسميه "النظام العالمي القديم" واستبداله باتفاقيات ثنائية تضمن تفوق الولايات المتحدة في كل المجالات.

مراجعة شاملة لكافة الاتفاقيات والمنظمات الدولية

وأكد البيت الأبيض أن هذا القرار لم يأتِ عفوياً، بل جاء عقب مراجعة موسعة ودقيقة لكافة المنظمات الحكومية الدولية، بالإضافة إلى مراجعة الاتفاقيات والمعاهدات المتعددة الأطراف التي تشارك فيها الولايات المتحدة. 

وأوضح المستشارون القانونيون للرئيس أن الهدف من هذه المراجعة هو تقييم مدى توافق كل منظمة مع أولويات السياسة الأمريكية في المرحلة الحالية، وقياس العائد على الاستثمار من كل دولار يتم دفعه كمساهمة سنوية.

وأشار التقرير الفني للمراجعة إلى وجود "هدر مالي ضخم" وسوء إدارة في العديد من الكيانات الدولية التي تتلقى دعماً أمريكياً. 

وأكدت المراجعة أن بعض المعاهدات أصبحت "عفا عليها الزمن" ولا تخدم سوى الخصوم الاستراتيجيين لواشنطن. 

وأوضح البيان أن هذه العملية ستستمر لتشمل اتفاقيات أخرى، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستنسحب من أي معاهدة تشعر أنها تقيد حريتها في التحرك لحماية أمنها القومي أو نموها الاقتصادي المطرد.

وقف تمويل دافعي الضرائب وتوجيهه للداخل

وبحسب ما جاء في البيان الرسمي، فإن هذا الانسحاب الجماعي سيؤدي فوراً إلى إنهاء تمويل دافعي الضرائب الأمريكيين لتلك الكيانات الدولية. 

وأوضح ترامب أن هذه المليارات من الدولارات سيتم توجيهها لاحقاً لدعم مهام أكثر ارتباطاً بالمصالح الداخلية الحيوية للولايات المتحدة، مثل تعمين الحدود وتطوير البنية التحتية المتهالكة. 

وأشار الرئيس إلى أن المواطن الأمريكي أولى بأمواله من تمويل منظمات تُتهم بسوء الإدارة أو ضعف الكفاءة أو حتى الفساد المالي.

وأكد الخبراء الاقتصاديون أن هذا التوفير المالي سيساهم في خفض العجز الموازني أو تمويل برامج خفض الضرائب التي وعد بها ترامب. 

وأوضح التقرير أن واشنطن كانت تساهم بنسب تتراوح بين 20% إلى 25% من ميزانيات بعض هذه المنظمات، مما يعني أن انسحابها سيمثل "ضربة قاضية" لقدرتها التشغيلية. 

وأشار المسؤولون إلى أن أمريكا ستبني "نظاماً موازياً" من التحالفات المختارة التي تلتزم بالشفافية والنتائج الملموسة بعيداً عن البيروقراطية العقيمة.

سياسة مستمرة منذ الولاية الثانية وتعزيز التوجه الانعزالي

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه واضح وصارم اتبعه ترامب منذ بداية ولايته الثانية في 2025 و2026، حيث أكد التاريخ القريب أنه سبق وأن خفّض التمويل الأمريكي للأمم المتحدة بشكل غير مسبوق. 

وأوضح المراقبون أن واشنطن أوقفت بالفعل مشاركتها في مجلس حقوق الإنسان، وواصلت تعليق الدعم المالي لوكالة أونروا، بالإضافة إلى الانسحاب الشهير من اليونسكو

وأشار التقرير إلى أن الخطط الحالية تشمل مغادرة منظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ بشكل نهائي وقانوني.

وأكد المحللون أن ترامب يرى في هذه الانسحابات "تحرراً" من قيود يراها ظالمة بحق بلاده. 

وأوضح الخبراء أن هذا التوجه الانعزالي المدروس يهدف إلى إرغام الدول الأخرى على تحمل مسؤولياتها المالية والدفاعية.

وأشار البيان الختامي إلى أن الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب لن تقبل بعد الآن بدور "الشرطي والممول العالمي" الذي يعمل ضد نفسه، مؤكداً أن عصر الدبلوماسية التقليدية القائمة على التنازلات قد انتهى، وبدأ عصر "السيادة المطلقة" والاتفاقيات التي تضع مصلحة المواطن الأمريكي فوق كل اعتبار دولي.

إرسال تعليق

0 تعليقات