🌍 Translate

كود اعلان

الرئيس السيسي من احتفالية عيد الميلاد: وحدة المصريين سر تجاوز التحديات و2026 عام أفضل

الرئيس المصري خلال قداس عيد الميلاد المجيد
الرئيس المصري خلال قداس عيد الميلاد المجيد

في مشهد وطني بامتياز يجسد أسمى معاني التآخي والمحبة، وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة طمأنة ووحدة قوية إلى كافة جموع المصريين، وذلك خلال مشاركته الرسمية في احتفالية عيد الميلاد المجيد لعام 2026. 

وأوضح الخبراء السياسيون أن حرص الرئيس على الحضور السنوي في كاتدرائية ميلاد المسيح بـ العاصمة الإدارية الجديدة أصبح تقليداً راسخاً يعكس إرادة الدولة في ترسيخ قيم المواطنة.

وأكد الرئيس في كلمته على أهمية التماسك الوطني كدرع وسيف لمواجهة كافة التحديات، معرباً عن أمله الصادق في أن يكون عام 2026 عاماً أفضل وأكثر استقراراً على مصر وشعبها العظيم.

كما أشار المحللون إلى أن كلمة الرئيس حملت دلالات عميقة تتجاوز مجرد التهنئة البروتوكولية، حيث ركزت على مفهوم "البيت الواحد" الذي يجمع كافة المصريين تحت راية الوطن. 

وأوضح البيان الرئاسي أن الدولة المصرية تمضي قدماً في طريق البناء والتنمية دون تفرقة بين مواطنيها، مشدداً على أن الهوية المصرية هي القاسم المشترك الذي يحمي البلاد من الانزلاق نحو الفتن أو الانقسامات التي عانت منها شعوب أخرى في المنطقة. 

وأكد الرئيس أن القوة الحقيقية لمصر تكمن في وعي شعبها وقدرته على فرز الشائعات والتمسك بجذور الوحدة التاريخية.

تهنئة رسمية ودعم مطلق للوحدة الوطنية والمواطنة

وهنّأ الرئيس السيسي قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وجموع الأقباط في الداخل والخارج، بمناسبة عيد الميلاد المجيد. 

وأكد في كلمته أن هذه المناسبة السنوية لم تعد تخص فئة بعينها، بل أصبحت عيداً لكل المصريين يعكس عمق الروابط الوطنية المتجذرة في وجدان الشعب. 

وأوضح الرئيس أن مصر ستظل دائماً وأبداً نموذجاً فريداً للتعايش السلمي والمحبة، مشدداً على أن الدولة لن تسمح بأي محاولة للنيل من هذا النسيج الوطني المتلاحم.

وأشار التقرير الرسمي للاحتفالية إلى أن حضور الرئيس السيسي وسط أبناء الشعب القبطي يعزز من مفهوم "الدولة المدنية الحديثة" التي تقوم على الحقوق والواجبات المتساوية. 

وأكد الرئيس أن المواطنة هي الركيزة الأساسية التي تنطلق منها كل خطط التنمية العمرانية والاجتماعية في الجمهورية الجديدة.

وأوضح أن الكاتدرائية التي شهدت الاحتفال هي رمز للإرادة المصرية التي استطاعت بناء أكبر دور العبادة في الشرق الأوسط في وقت قياسي، لتكون منارة للمحبة والسلام للعالم أجمع.

الرئيس السيسي: لا فرق بين مسلم ومسيحي والكل شركاء في الوطن

وفي لفتة وطنية قوية، أكد الرئيس مجدداً أنه لا يوجد أي تمييز في مصر بين مسلم ومسيحي، قائلاً بوضوح: "نحن جميعاً مصريون، والكل شركاء في الوطن والمسؤولية". 

وأوضح السيسي أن الدولة واجهت تحديات صعبة وقاسية منذ عام 2015، شملت محاربة الإرهاب الأسود ومواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، إلا أن وعي الشعب وتماسكه كانا السبب الرئيسي والوحيد في تجاوز هذه الأزمات والعبور بمصر إلى بر الأمان. 

وأشار إلى أن دماء الشهداء من الجيش والشرطة، مسلمين ومسيحيين، قد اختلطت لتروي أرض مصر وتصون كرامتها.

وأكد الرئيس أن المساواة ليست مجرد شعارات تُرفع، بل هي ممارسات فعلية تتم على أرض الواقع في الوظائف العامة، والتمثيل البرلماني، وتوزيع المشروعات التنموية. 

وأوضح أن مصر القوية هي التي تحترم كافة معتقدات أبنائها وتوفر لهم بيئة آمنة لممارسة شعائرهم. 

وأشار التقرير إلى أن كلمات الرئيس لاقت استحساناً واسعاً وتصفيقاً حاراً من الحاضرين، كونها تعبر عن نبض الشارع الذي يرفض كافة أشكال التطرف أو الإقصاء، وتؤكد على أن معيار الكفاءة والولاء هو الحاكم الوحيد للترقي في مناصب الدولة.

دعوة للحفاظ على التماسك وعدم الانسياق وراء دعوات الفرقة

وشدد الرئيس السيسي خلال كلمته على ضرورة الحفاظ على العلاقات الطيبة والوشائج المتينة بين المصريين، محذراً من أي محاولات خارجية أو داخلية تهدف للتفرقة أو إثارة الخلافات والنعرات الطائفية. 

وأكد أن وحدة الشعب هي الضمانة الحقيقية والوحيدة لعبور أي أزمات مستقبلية، سواء كانت اقتصادية أو سياسية. 

وأوضح أن المتربصين بمصر دائماً ما يستهدفون "وحدة الصف"، لأنهم يدركون أن انكسار هذه الوحدة يعني انكسار الدولة، وهو ما لن يسمح به الشعب المصري الواعي أبداً.

وأشار الرئيس إلى أن الحوار المستمر والشفافية هما السبيل الوحيد لإغلاق الأبواب أمام أهل الشر. 

وأوضح أن على كل مصري ومصرية أن يكون حائط صد ضد الشائعات التي تستهدف ضرب الثقة بين المواطن ومؤسساته أو بين المواطنين وبعضهم البعض. 

وأكد السيسي أن القوة النفسية والاجتماعية للمصريين هي المحرك الأساسي لمشروعات "حياة كريمة" وغيرها من المبادرات التي تستهدف بناء الإنسان المصري، مشدداً على أن الحب والاحترام المتبادل يجب أن يكون هو اللغة السائدة في التعاملات اليومية وفي المناهج التعليمية والخطاب الإعلامي.

أمنيات رئاسية بعام أفضل ومستقبل مشرق في 2026

وأعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي عن أمنياته القلبية بأن يحمل عام 2026 كل الخير والاستقرار والرخاء لمصر والعالم أجمع. وأكد أن الدولة تضع نصب أعينها تحسين مستوى معيشة المواطنين وتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة عبر العمل الشاق والإنتاج. 

وأوضح أن أي مشكلة، مهما بلغت صعوبتها، يمكن تجاوزها وحلها طالما بقيت مصر آمنة ومستقرة وشعبها متماسكاً يداً واحدة. 

وأشار الرئيس إلى أن عام 2026 سيكون عاماً لجني ثمار العديد من المشروعات القومية الكبرى التي تم البدء فيها خلال السنوات الماضية.

وأكد البيان الختامي للكلمة أن تفاؤل الرئيس ينبع من ثقته في قدرات الشباب المصري وعزيمة المرأة المصرية وحكمة كبار السن.

وأوضح أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أفضل، وأن التحديات الراهنة هي مجرد اختبارات تزيد من صلابة الأمة. 

وأشار المحللون إلى أن رسالة الرئيس في بداية العام الميلادي الجديد هي "رسالة عمل وأمل"، تدعو الجميع للمشاركة في بناء المستقبل وتجاوز مرارات الماضي بروح منفتحة وقلب يملؤه التفاؤل واليقين في رحمة الله وتوفيقه للجهود المصرية المخلصة.

البابا تواضروس الثاني يشيد بالحضور الرئاسي التاريخي

من جانبه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن سعادته الغامرة وتقديره العميق لمشاركة الرئيس السيسي في الاحتفال، مشيداً بما وصفه بالتقليد الوطني المهم الذي يرسخ قيم المواطنة الحقيقية. 

وأكد البابا أن حضور الرئيس هو رسالة للعالم كله بأن مصر دولة مؤسسات وقانون تحترم مواطنيها وتقدر تنوعهم. 

وأوضح أن الكنيسة القبطية المصرية هي كنيسة وطنية بامتياز، تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، وتدعم كافة جهود الدولة في البناء والاستقرار.

وأشار قداسة البابا إلى أن حرص القيادة السياسية على رعاية جميع أبناء الشعب المصري يعكس رؤية ثاقبة لبناء دولة قوية متماسكة وأكد أن صلوات الأقباط اليوم ترفع من أجل سلامة مصر وأمنها، ومن أجل أن يوفق الله الرئيس في مهامه الكبيرة للعبور بالبلاد إلى آفاق الرخاء. 

وأوضح البيان الصادر عن الكنيسة أن الروح التي سادت الاحتفالية تعبر عن "مصر الجديدة" التي تسع الجميع، حيث اختتمت الاحتفالية بالدعاء الجماعي بأن يحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الوحدة والمحبة والأمان في ظل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي.

إرسال تعليق

0 تعليقات