🌍 Translate

كود اعلان

مدبولي في بيروت.. دعم مصري كامل للبنان ولقاءات مع كبار المسؤولين

مصطفى مدبولى
مصطفى مدبولى
في إطار تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة تعكس دور القاهرة المحوري في المنطقة، كشفت قناة القاهرة الإخبارية تفاصيل الزيارة الرسمية الهامة التي يجريها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إلى العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأربعاء 18 مارس 2026. 
وأكدت التقارير أن هذه الزيارة جاءت حافلة باللقاءات السياسية والاقتصادية الرفيعة، في توقيت دقيق وحساس تمر به المنطقة العربية برمتها. 
وأوضح المراسلون أن الزيارة تهدف في المقام الأول إلى التأكيد على الدعم المصري المطلق للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة. 
 وبحسب ما أكده الإعلامي أحمد سنجاب، مراسل القناة من قلب العاصمة اللبنانية، فقد استهل الدكتور مصطفى مدبولي زيارته بلقاء رسمي وتاريخي في السراي الحكومي، حيث كان في استقباله رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام
وأشار التقرير إلى أنه جرت مراسم استقبال رسمية مهيبة، عُزفت خلالها الموسيقى العسكرية والسلامان الوطنيان لكل من مصر ولبنان، في مشهد بروتوكولي يعكس عمق العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين الشقيقين. 
وأوضح المحللون أن هذا الاستقبال يجسد التقدير اللبناني الكبير للدور المصري المساند دوماً لاستقرار بيروت.

اجتماعات موسعة  لبحث ملفات التعاون المشترك

وأعقب اللقاء الرسمي الودي اجتماع ثنائي مغلق بين مدبولي ونواف سلام، تناول أبرز القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت المصادر أن الاجتماع تحول لاحقاً إلى جلسة مباحثات موسعة ضمت وزراء من الجانبين المصري واللبناني، حيث تم استعراض كافة ملفات التعاون في مجالات الطاقة، التجارة، والربط الكهربائي. 
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تقضي بتقديم كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي لـ لبنان الشقيق لتجاوز أزماته الاقتصادية الراهنة.
وأشار المراسل إلى أن المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد عقب المباحثات ركز على أهمية المرحلة المقبلة في تاريخ العلاقات الثنائية. 
وأكد رئيس الوزراء المصري على الدعم المصري الكامل وغير المشروط للدولة اللبنانية، وشدد بعبارات قاطعة على موقف القاهرة الثابت تجاه الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامة مؤسساته. 
وأوضح مدبولي أن مصر مستعدة تماماً لتعزيز التعاون في مجالات الحيوية مثل الصناعة والزراعة، بالإضافة إلى نقل الخبرة المصرية الناجحة في تطوير البنية التحتية ومشروعات الطاقة العملاقة إلى الأشقاء في لبنان. 
 وأكد الخبراء الاقتصاديون المتابعون للزيارة أن مصر تمتلك الآن فائضاً من الخبرات والكوادر القادرة على المساهمة في إعادة إعمار المرافق اللبنانية الحيوية. 
وأوضح البيان الختامي للاجتماع الوزاري أن هناك نية حقيقية لزيادة حجم التبادل التجاري وتسهيل نفاذ السلع والمنتجات بين البلدين. 
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن استقرار لبنان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مؤكداً أن القاهرة لن تتوانى عن تقديم كل ما يلزم لضمان رفاهية الشعب اللبناني وتأمين احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء والطاقة.

لقاء القمة في بعبدا مع الرئيس جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

وفي إطار استكمال جدول الزيارة الحافل، توجه الدكتور مصطفى مدبولي إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث التقى بفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن اللقاء تناول بعمق تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة، وسبل دعم الاستقرار الداخلي في لبنان.
 وأوضح مدبولي للرئيس عون أن مصر تتابع باهتمام شديد كافة المستجدات اللبنانية، وتدعو دائماً إلى تغليب لغة الحوار الوطني للوصول إلى توافقات تخدم مصلحة المواطن اللبناني وتدفع عجلة التنمية للأمام. 
 وانتقل رئيس الوزراء المصري بعد ذلك إلى مقر عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
وأكد التقرير أن اللقاء جرى في إطار التشاور السياسي المستمر وتبادل وجهات النظر حول القضايا التشريعية والبرلمانية. 
وأوضح بري تقدير لبنان الكبير للجهود الدبلوماسية المصرية التي تسعى دائماً لتقريب وجهات النظر العربية. وأشار الدكتور مدبولي إلى أن التنسيق بين البرلمانين المصري واللبناني يمثل ركيزة أساسية في الدفاع عن القضايا العربية في المحافل الدولية، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً الشقيق الأكبر والداعم القوي لـ بيروت في كافة المحطات. 
 وأكد المتابعون للشأن السياسي أن زيارة مدبولي لمقار الحكم الثلاثة في لبنان (السراي، بعبدا، عين التينة) تعكس وقوف مصر على مسافة واحدة من جميع المكونات اللبنانية، وحرصها على التعامل مع مؤسسات الدولة الرسمية. 
وأوضح المحللون أن رسالة مصر كانت واضحة وهي "الاستقرار أولاً"، مع التأكيد على أن القاهرة تدعم المسار الديمقراطي والحلول السلمية لكافة الخلافات. 
وأشار البيان الصحفي إلى أن اللقاءات شهدت توافقاً تاماً في الرؤى حول ضرورة تكاتف الجهود العربية لمواجهة التدخلات الخارجية التي تمس السيادة الوطنية للدول.

اجتماع المستثمرين وفرص الشراكة الاقتصادية بين مصر ولبنان

وأشار سنجاب إلى أن اللقاء الأبرز والأكثر تأثيراً من الناحية العملية خلال الزيارة تمثل في اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي مع عدد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين اللبنانيين. 
وأكدت المصادر أن حواراً مفتوحاً وصريحاً دار حول فرص الاستثمار المتاحة والتبادل التجاري المشترك. 
وأوضح رئيس الوزراء المصري خلال اللقاء الطفرة الاقتصادية التي شهدتها مصر مؤخراً، حيث أشار إلى أن احتياطي النقد الأجنبي المصري قد تجاوز بالفعل حاجز الـ 50 مليار دولار، مما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب والعرب في السوق المصرية.
وأجاب رئيس الوزراء المصري على أسئلة متعددة تتعلق بآليات تسهيل الإجراءات البيروقراطية، وسبل تحفيز الاستثمارات المشتركة في قطاعات التشييد والبناء والصناعات الغذائية. 
وأكد مدبولي أن الحكومة المصرية قدمت حزمة من الحوافز الضريبية والتشريعية لرجال الأعمال اللبنانيين الراغبين في نقل استثماراتهم أو التوسع في مصر. 
وأوضح أن إيرادات قناة السويس تشهد حالياً تعافياً ملحوظاً، مما ينعكس إيجاباً على قدرة الدولة المصرية في دعم المشروعات المشتركة وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الأشقاء العرب. 
وأشار المستثمرون اللبنانيون من جانبهم إلى رغبتهم القوية في الاستفادة من تجربة "الرخصة الذهبية" التي أطلقتها مصر لتسريع وتيرة المشروعات. 
وأكد الدكتور مدبولي أن الباب مفتوح أمام كل مبادرة جادة تهدف إلى خلق فرص عمل وتعزيز التبادل التجاري
وأوضح التقرير أن الاجتماع انتهى بالاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ المشروعات الاقتصادية المتفق عليها، مع التأكيد على أن القطاع الخاص في البلدين يمثل القاطرة الحقيقية للنمو في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تتطلب تكاملاً اقتصادياً عربياً.

التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والربط الكهربائي

وخلال المباحثات الفنية، أكدت الوفود المشاركة على ضرورة تسريع وتيرة العمل في مشروع الربط الكهربائي بين مصر ولبنان عبر الأردن وسوريا. 
وأوضح الجانب المصري أن المحطات العملاقة في مصر لديها القدرة على تزويد لبنان بجزء هام من احتياجاته من الطاقة الكهربائية، مما يساعد في حل أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء في بيروت والمحافظات اللبنانية. 
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن التعاون في مجال الغاز الطبيعي يمثل أيضاً أولوية قصوى، حيث تسعى القاهرة لتأمين وصول الغاز المصري إلى محطات التوليد اللبنانية وفقاً للاتفاقيات الدولية الموقعة. 
 وفيما يخص البنية التحتية، أبدى الجانب اللبناني إعجابه الشديد بالمدن الجديدة والطرق والكباري التي أنجزتها مصر في وقت قياسي. 
وأكد مدبولي استعداد شركات المقاولات المصرية الكبرى للمساهمة في مشروعات تطوير الموانئ والمطارات اللبنانية، ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجال الإدارة والتشغيل. 
وأوضح التقرير أن هناك فرصاً واعدة للتعاون في قطاع الاتصالات والتحول الرقمي، حيث قطعت مصر شوطاً كبيراً في هذا الصدد ويمكن لـ لبنان الاستفادة من هذه الخبرات لبناء حكومة ذكية تقدم خدماتها للمواطنين بيسر وسهولة. 
 وأشار الدكتور مدبولي إلى أن التعاون الفني سيمتد ليشمل قطاع الزراعة والصناعة، عبر إنشاء مزارع مشتركة وتطوير المصانع اللبنانية المتعثرة بمدخلات إنتاج مصرية. 
وأكد المحللون أن هذا النوع من التعاون "العابر للحدود" يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة العلاقات الثنائية بعيداً عن التقلبات السياسية. 
وأوضح البيان الختامي للزيارة أن مصر ولبنان يمتلكان كافة المقومات لتشكيل تكتل اقتصادي قوي يعتمد على المزايا التنافسية لكل بلد، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي والطاقي لكلا الشعبين الشقيقين في مواجهة الاضطرابات العالمية.

دلالات الزيارة وحرص القاهرة على دعم الاستقرار العربي

وختاماً، تعكس هذه الزيارة رفيعة المستوى حرص الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، على دعم لبنان سياسياً واقتصادياً في كافة المحافل. 
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي في ختام تصريحاته أن مصر لن تترك لبنان وحيداً في مواجهة الأزمات، وأن "الجسور الجوية والبحرية" للمساعدات ستظل قائمة ومستمرة. 
وأوضح المحللون السياسيون أن الزيارة تحمل رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة الالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني وتقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار الدولة ومؤسساتها بعيداً عن التجاذبات السياسية. 
 وأشار التقرير إلى أن الزيارة الرسمية لمدبولي إلى بيروت في عام 2026 تمثل مرحلة جديدة من التعاون العربي المشترك الذي يتجاوز الشعارات إلى الأفعال والنتائج الملموسة على أرض الواقع. 
وأكدت الحكومة اللبنانية امتنانها العميق لهذه اللفتة المصرية الكريمة، مشددة على أن مصر كانت وستظل دائماً صمام الأمان للمنطقة العربية. 
وأوضح البيان أن التنسيق بين القاهرة وبيروت سيستمر على أعلى المستويات خلال الفترة القادمة لمتابعة تنفيذ كافة الاتفاقات، بما يضمن تحقيق الرخاء والاستقرار المستدام للشعبين المصري واللبناني في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

إرسال تعليق

0 تعليقات