![]() |
| الدكتور علي فخر يوضح حكم الصلاة خوفًا من الله |
وأوضح الدكتور فخر، خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن العبادة بدافع الخوف من الله لا تحرم صاحبها الأجر، بل يُثاب عليها المسلم، لأن الخوف من الله دافع نبيل يعكس يقظة القلب وتعظيم العبد لخالقه.
وأكد أمين الفتوى أن الله سبحانه وتعالى يثيب كل من أقبل عليه مخلصًا، سواء بدافع الخوف أو الرجاء أو المحبة، مشيرًا إلى أن الخوف الصادق هو بداية الطريق إلى التقوى، وأنه علامة على حياة القلب واستشعاره لعظمة المولى.
وأضاف الدكتور فخر أن المسلم ينبغي أن يترقى في عبادته من مرحلة الخوف إلى مرحلة الحب، فيعبد الله لأنه يحبه ويشتاق إلى قربه، لا لمجرد الخوف من العقاب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أرحنا بها يا بلال"، في إشارة إلى أن الصلاة راحةٌ للقلب والروح، وليست مجرد واجب يؤديه المؤمن.
وبيّن أن الراحة الحقيقية ليست في النوم أو المتعة المادية، بل في السكينة التي يجدها العبد حين يقف بين يدي ربه، ولهذا كان بلال رضي الله عنه يقول عند الفجر: "الصلاة خير من النوم"، لأن الصلاة راحة أعمق وأبقى.
وأشار إلى أن المؤمن يعيش دائمًا بين الخوف والرجاء، يخاف من تقصيره ويرجو رحمة الله في الوقت ذاته، موضحًا أن هذه المعادلة الروحية تجعل العبادة أكثر صدقًا والإيمان أكثر نقاءً.
واختتم أمين الفتوى حديثه قائلًا:
"نسأل الله أن يرفعنا من عبادة الخوف إلى عبادة الحب، وأن يجعلنا من الذين يعبدونه شوقًا إليه لا رهبةً من عقابه، فكلما ازداد الحب زادت الطاعة، وارتقينا في مراتب القرب من الله".

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”