![]() |
| نشأت الديهي |
سلط الإعلامي نشأت الديهي الضوء على المشاركة المهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الإفريقية الفرنسية، مؤكدًا أن الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري خلال القمة حملت رسائل سياسية واقتصادية مهمة تعكس رؤية الدولة المصرية تجاه مستقبل القارة الإفريقية.
وأوضح الديهي، خلال تقديمه برنامج “بالورقة والقلم” المذاع عبر فضائية Ten، أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه العديد من دول القارة السمراء، إلى جانب التحولات الدولية المتسارعة التي فرضت واقعًا جديدًا على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن القمة الإفريقية الفرنسية شهدت حضورًا واسعًا من القادة والزعماء الأفارقة إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث ناقشت القمة ملفات التنمية والاستثمار والأمن والتعاون المشترك بين الدول الإفريقية والشركاء الدوليين.
السيسي يطرح معادلة الأمن والتنمية
وأكد نشأت الديهي أن الكلمة الرئيسية للرئيس السيسي لاقت اهتمامًا كبيرًا من الحضور، موضحًا أن العديد من المشاركين حرصوا على تدوين الرسائل التي تضمنها الخطاب المصري خلال القمة.
وأضاف أن الرئيس السيسي نجح في تلخيص الرؤية المصرية تجاه مستقبل إفريقيا من خلال عبارة وصفها بـ “الحاسمة”، وهي:
“لا أمن دون سلام.. ولا تنمية دون أمن”
وأشار الديهي إلى أن هذه الرسالة عكست بوضوح فلسفة الدولة المصرية في التعامل مع قضايا القارة الإفريقية، حيث ربط الرئيس السيسي بين الاستقرار السياسي وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأوضح أن الرئيس أكد خلال كلمته أن الدول لا يمكنها بناء اقتصاد قوي أو تحقيق رفاهية لشعوبها في ظل غياب الأمن والاستقرار، معتبرًا أن الاستقرار يمثل الأساس الحقيقي لأي عملية تنموية ناجحة.
اهتمام واسع بكلمة الرئيس السيسي
وأشار الإعلامي نشأت الديهي إلى أن كلمة الرئيس السيسي حظيت بمتابعة واهتمام كبيرين من المشاركين في القمة، خاصة أنها تناولت ملفات تمس واقع القارة الإفريقية بشكل مباشر.
وأضاف أن الرؤية المصرية لاقت تقديرًا واضحًا من الحاضرين، في ظل ما تمتلكه مصر من خبرة كبيرة في التعامل مع ملفات التنمية ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية خلال السنوات الماضية.
وأكد أن مصر أصبحت تمتلك نموذجًا تنمويًا مهمًا داخل القارة الإفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي والتنمية العمرانية.
العلاقات المصرية الإفريقية في تطور مستمر
وتحدث الديهي عن قوة العلاقات التي تجمع مصر بالدول الإفريقية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي نجح خلال السنوات الأخيرة في إعادة الزخم للعلاقات المصرية الإفريقية على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن القمة شهدت لقاءات مهمة بين الرئيس السيسي وعدد من القادة الأفارقة، في إطار تعزيز التعاون المشترك وبحث سبل دعم العلاقات الاقتصادية والسياسية.
وأوضح أن العلاقات المصرية الإفريقية لم تعد تقتصر فقط على العلاقات الدبلوماسية التقليدية، وإنما أصبحت تشمل ملفات الاستثمار والطاقة والتبادل التجاري والتنمية المشتركة.
الرئيس الأوغندي يصف السيسي بـ “أخي”
وكشف نشأت الديهي عن جانب من أجواء القمة، مشيرًا إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأوغندي خلال اللقاءات الثنائية مع الرئيس السيسي.
وأوضح أن الرئيس الأوغندي وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ “أخي”، في إشارة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر وأوغندا.
وأكد الديهي أن هذا الوصف يعكس حجم التقارب الكبير الذي تحقق بين مصر وعدد من الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل حرص القيادة السياسية المصرية على دعم التعاون مع الأشقاء الأفارقة.
جولة داخل بحيرة فيكتوريا ومنابع النيل
كما تحدث نشأت الديهي عن تفاصيل الجولة التي قام بها خلال زيارته إلى أوغندا، والتي تضمنت زيارة بحيرة فيكتوريا والوقوف على ما يعرف بـ “النقطة صفر” عند منابع نهر النيل.
وأوضح أن هذه الزيارة تحمل قيمة تاريخية وجغرافية كبيرة بالنسبة للمصريين، باعتبار أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي لمصر منذ آلاف السنين.
وأشار إلى أنه حرص على توثيق تلك اللحظات المهمة من خلال تسجيلات وصور تعكس الارتباط التاريخي والوجداني بين مصر والقارة الإفريقية.
وأضاف أن الجولة تضمنت أيضًا زيارة خط الاستواء، مؤكدًا أن تلك المشاهد تعكس التنوع الجغرافي الكبير داخل القارة السمراء.
الإعلام المصري ودوره في إفريقيا
وأكد الديهي أن للإعلام المصري دورًا مهمًا في تعزيز التواصل مع الشعوب الإفريقية، موضحًا أن نقل الصورة الحقيقية عن القارة الإفريقية يمثل خطوة ضرورية لدعم العلاقات المشتركة.
وأشار إلى أن الإعلام يمكنه المساهمة في بناء جسور جديدة من التعاون والتفاهم بين مصر والدول الإفريقية، خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تواجه القارة.
وأضاف أن مثل هذه الجولات الإعلامية تساعد على تعريف الجمهور المصري بطبيعة العلاقات المصرية الإفريقية وحجم الفرص الاقتصادية والاستثمارية الموجودة داخل القارة.
القمة ناقشت ملفات اقتصادية وأمنية مهمة
وأوضح نشأت الديهي أن القمة الإفريقية الفرنسية لم تقتصر فقط على الملفات السياسية، بل ناقشت أيضًا قضايا التنمية الاقتصادية والاستثمار والتعاون الأمني.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك فرصًا اقتصادية ضخمة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الاستقرار السياسي والأمني من أجل تحقيق الاستفادة الكاملة من تلك الإمكانيات.
وأضاف أن المناقشات تضمنت كذلك ملفات تتعلق بالطاقة والتحول الرقمي والتغيرات المناخية، إلى جانب سبل دعم الاقتصادات الإفريقية في مواجهة الأزمات العالمية.
رسائل مصرية واضحة للعالم
وأكد الديهي أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل واضحة للمجتمع الدولي بشأن ضرورة دعم الدول الإفريقية وتمكينها اقتصاديًا، بدلًا من الاكتفاء بالمساعدات التقليدية.
وأشار إلى أن مصر تؤمن بأهمية بناء شراكات حقيقية تقوم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة الإفريقية.
وأضاف أن القيادة المصرية تضع القارة الإفريقية ضمن أولويات السياسة الخارجية، وهو ما يظهر بوضوح من خلال التحركات المصرية المستمرة داخل القارة خلال السنوات الماضية.
الديهي الرحلة كانت موفقة بامتياز
وصف الإعلامي نشأت الديهي الرحلة بأنها “موفقة بامتياز” على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأكد أن المشاركة المصرية في القمة عكست قوة الحضور المصري داخل إفريقيا، إلى جانب نجاح الدولة المصرية في بناء شبكة واسعة من العلاقات مع الدول الإفريقية.
كما أعرب عن أمله في استمرار مثل هذه الجولات واللقاءات، بما يساهم في تعزيز التعاون والتضامن بين شعوب القارة الإفريقية وترسيخ العلاقات المشتركة في مختلف المجالات.

“شاركنا رأيك!”