![]() |
| تساقط الشعر التفاعلي |
ويظهر هذا النوع من تساقط الشعر بشكل مفاجئ وملحوظ، ما يدفع الكثيرين للبحث عن الأسباب الحقيقية وراءه، خاصة أن المشكلة قد ترتبط بالتوتر النفسي أو فقدان الوزن أو بعض الأمراض الجلدية والصحية.
وأكد الدكتورعاصم فرج فى برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة cbc.
أن تساقط الشعر التفاعلي غالبًا ما يكون نتيجة وجود مشكلة واضحة داخل الجسم، مشيرًا إلى أن معرفة السبب الرئيسي تمثل
الخطوة الأولى للعلاج الصحيح ومنع تفاقم الحالة.
ما هو تساقط الشعر التفاعلي؟
يحدث تساقط الشعر التفاعلي عندما يتعرض الجسم لصدمة صحية أو نفسية تؤثر على دورة نمو الشعر الطبيعية، وهو ما يؤدي إلى سقوط كميات كبيرة من الشعر خلال فترة قصيرة.
وقد يظهر هذا النوع من التساقط بعد التعرض للتوتر الشديد أو فقدان الوزن السريع أو الإصابة ببعض الأمراض، كما يمكن أن يحدث نتيجة تناول أدوية قوية تؤثر على بصيلات الشعر.
وأوضح الطبيب أن المشكلة تكون غالبًا “تفاعلية”، بمعنى أن الشعر يسقط كرد فعل لمؤثر داخلي أو خارجي تعرض له الجسم مؤخرًا.
التوتر النفسي وفقدان الوزن من أبرز الأسباب
أكد المتخصص أن التوتر النفسي يعتبر من أكثر العوامل التي تؤدي إلى تساقط الشعر التفاعلي، خاصة مع الضغوط اليومية المستمرة واضطرابات النوم والقلق.
وأشار إلى أن الجسم عندما يتعرض لحالة توتر شديدة يدخل في حالة من الإجهاد تؤثر بشكل مباشر على دورة نمو الشعر، ما يؤدي إلى توقف نمو بعض البصيلات ودخولها في مرحلة التساقط.
كما أن فقدان الوزن السريع والأنظمة الغذائية القاسية قد يتسببان في ضعف الشعر ونقص العناصر الغذائية المهمة مثل الحديد والبروتين والزنك، وهو ما ينعكس بشكل واضح على صحة فروة الرأس.
وأضاف أن بعض الأشخاص يلاحظون تساقط الشعر بعد أشهر قليلة من اتباع حميات غذائية عنيفة أو بعد خسارة وزن كبيرة خلال فترة قصيرة.
العلاج الكيماوي من أخطر أسباب تساقط الشعر
وأوضح الطبيب أن بعض الحالات المرضية تتسبب في سقوط الشعر بشكل واضح جدًا، وعلى رأسها العلاج الكيماوي المستخدم في علاج الأورام.
وأشار إلى أن أدوية الكيموثيرابي تؤثر بشكل مباشر على الخلايا سريعة النمو داخل الجسم، ومنها بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل ملحوظ خلال فترة العلاج.
وأكد أن تساقط الشعر في هذه الحالة قد لا يقتصر فقط على شعر الرأس، بل قد يشمل أيضًا الحواجب ورموش العين.
وأضاف أن سقوط الحواجب والرموش يعتبر من العلامات المهمة التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا كان التساقط يحدث بصورة مفاجئة أو بكميات كبيرة.
سقوط الحواجب والرموش.. متى يصبح الأمر خطيرًا؟
أوضح الطبيب أن تساقط الحواجب والرموش قد يرتبط ببعض الحالات المناعية أو أنواع معينة من تساقط الشعر مثل الثعلبة الشاملة أو الثعلبة الكاملة.
وأشار إلى أن آخر مرحلة قد تتأثر في بعض أنواع الثعلبة تكون الحواجب والرموش، موضحًا أن السبب قد يرتبط بطبيعة دورة نمو الشعر في هذه المناطق.
كما تحدث عن بعض العلاجات المستخدمة لتحفيز نمو الرموش والحواجب، مثل مستحضرات “لوميجان” و”زلاتان”، التي تساعد على تحسين نمو الشعر في هذه المناطق عند استخدامها تحت إشراف طبي.
وأكد أن بعض الحالات قد تلاحظ نتائج أولية خلال أسابيع قليلة من الاستخدام المنتظم، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية لتجنب أي آثار جانبية.
هل قشرة الشعر تسبب التساقط؟
وخلال الحديث عن أسباب تساقط الشعر، أشار الطبيب إلى أن قشرة الشعر قد تكون أحيانًا سببًا مهمًا في زيادة المشكلة، خاصة في الحالات المرتبطة بالأكزيما الدهنية.
وأوضح أن ما يعرف بـ السبوريك درماتايتس أو الأكزيما الدهنية يؤدي إلى زيادة إفراز الدهون داخل فروة الرأس، وهو ما يسبب التهابات وحكة وقشورًا كثيفة قد تؤثر على صحة البصيلات.
وأضاف أن فروة الرأس في هذه الحالة تبدو دهنية ولامعة بشكل واضح، مشددًا على ضرورة علاج المشكلة بسرعة قبل أن تتفاقم وتؤدي إلى تساقط الشعر في مناطق محددة.
وأكد أن تجاهل الأكزيما الدهنية لفترات طويلة قد يؤدي إلى ضعف البصيلات وسقوط الشعر بشكل ملحوظ، خاصة إذا كانت الالتهابات شديدة.
العلاج المبكر يمنع تفاقم المشكلة
وشدد الطبيب على أهمية التدخل المبكر بمجرد ملاحظة زيادة تساقط الشعر أو ظهور قشور والتهابات بفروة الرأس، مؤكدًا أن العلاج السريع يساعد على حماية البصيلات ومنع تطور الحالة.
وأشار إلى أن كثيرًا من الأشخاص يؤجلون العلاج حتى تتفاقم المشكلة، وهو ما يجعل استعادة كثافة الشعر أكثر صعوبة لاحقًا.
كما أوضح أن التعامل العنيف مع فروة الرأس أو استخدام منتجات غير مناسبة قد يزيد من ضعف الشعر وتساقطه.
ونصح بضرورة الاهتمام بالتغذية الصحية والحصول على قسط كافٍ من النوم وتقليل التوتر النفسي، إلى جانب مراجعة الطبيب المختص عند استمرار تساقط الشعر لفترات طويلة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
أكد المتخصص أن هناك بعض العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب فورًا، مثل تساقط الشعر المفاجئ بكميات كبيرة أو سقوط الحواجب والرموش أو ظهور فراغات واضحة في فروة الرأس.
كما يجب إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للكشف عن أي نقص في الفيتامينات أو اضطرابات هرمونية أو أمراض مناعية قد تكون السبب الرئيسي وراء المشكلة.
وفي النهاية، شدد الطبيب على أن تساقط الشعر التفاعلي ليس دائمًا مشكلة خطيرة، لكنه يحتاج إلى تشخيص دقيق لمعرفة السبب الحقيقي وعلاجه بالشكل الصحيح قبل أن تتفاقم الحالة.

“شاركنا رأيك!”