أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

استشاري صحة نفسية يكشف في خطوة واحدة كيف تملكين قلب الرجل

✍️ تحرير: سيف الدين

أحمد فؤاد استشاري الصحة النفسية والعلاقات الزوجية
أحمد فؤاد استشاري الصحة النفسية والعلاقات الزوجية

كشف الدكتور أحمد فؤاد استشاري الصحة النفسية والعلاقات الزوجية، خلال ظهوره في برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC، عن التأثير النفسي لفكرة الامتلاك داخل العلاقات الإنسانية، موضحًا أن هذه الفكرة تُعد جزءًا أصيلًا من الطبيعة البشرية، وتؤثر بشكل مباشر على شكل العلاقات العاطفية واستمرارها.

وأوضح أن الإنسان بطبيعته يسعى دائمًا للشعور بالاستقرار والسيطرة والامتلاك، مشيرًا إلى أن هذه المعاني ظهرت منذ بداية الخلق، عندما ارتبط الإنسان بفكرتين أساسيتين هما الخلود والملك، لافتًا إلى أن الرغبة في الامتلاك ليست مرتبطة فقط بالأشياء المادية، بل تمتد أيضًا إلى العلاقات والمشاعر والارتباط العاطفي.

وأضاف أن كثيرًا من الأشخاص يبذلون مجهودًا كبيرًا في بداية أي علاقة عاطفية، لأن كل طرف يشعر أن الطرف الآخر ما زال يمتلك حرية الاختيار، وهو ما يدفعه لتقديم أفضل نسخة من نفسه من أجل كسب الاهتمام والحب.

وأكد أن مرحلة البدايات في العلاقات الزوجية أو الخطوبة غالبًا ما تشهد اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل الصغيرة، سواء في طريقة الكلام أو المظهر أو أسلوب التعامل، لأن كل شخص يحاول إثبات أنه الطرف الأفضل والأكثر تميزًا.

فكرة الامتلاك وتأثيرها على الحب بعد الزواج

وأشار الدكتور أحمد فؤاد إلى أن المشكلة تبدأ عندما يتحول الحب إلى شعور بالضمان الكامل، حيث يعتقد بعض الأزواج أن الطرف الآخر أصبح “مضمونًا”، وبالتالي يقل الحافز لبذل نفس المجهود الذي كان موجودًا في بداية العلاقة.

وأوضح أن هذا التغير لا يعني بالضرورة اختفاء الحب، لكنه يعكس تغيرًا في طريقة التفكير بعد الوصول إلى حالة من الاستقرار أو الشعور بالامتلاك، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى تراجع الاهتمام بالتفاصيل التي كانت تمنح العلاقة دفئها وقيمتها.

وأضاف أن بعض الرجال في بداية العلاقة يسعون لإظهار أفضل ما لديهم من اهتمام واحتواء واحترام، بينما تهتم المرأة أيضًا بمظهرها وطريقة تعاملها وكلامها، لكن مع مرور الوقت قد يتراجع هذا المجهود تدريجيًا بسبب الشعور بالأمان الكامل داخل العلاقة.

وأكد أن استمرار الحب والزواج يحتاج إلى مجهود دائم من الطرفين، لأن العلاقات الإنسانية بطبيعتها تحتاج إلى تجديد مستمر للحفاظ على المشاعر والاستقرار النفسي.

الوعي داخل العمل يختلف عن الحياة الزوجية

وتحدث استشاري الصحة النفسية عن اختلاف طريقة تعامل الإنسان داخل العمل مقارنة بتعامله داخل المنزل، موضحًا أن أغلب الناس ينجحون في السيطرة على انفعالاتهم في بيئة العمل خوفًا من النتائج أو حفاظًا على مصالحهم المهنية.

وأضاف أن الموظف غالبًا يتحمل ضغوط مديره أو زملائه ويحاول الحفاظ على هدوئه واتزانه النفسي حتى لا يتعرض لمشكلات في عمله، بينما قد يتعامل بعصبية أو تلقائية زائدة داخل المنزل لأنه يشعر أن شريك حياته سيتحمله مهما حدث.

وأشار إلى أن هذا السلوك يُعد من أبرز أسباب المشكلات داخل العلاقات الزوجية، لأن بعض الأشخاص يتركون حالة الوعي والانضباط خارج باب المنزل، ويتعاملون مع أقرب الناس إليهم بعفوية مؤذية أو انفعالات غير محسوبة.

وأكد أن الشخص القادر على التحكم في نفسه خارج المنزل، يستطيع أيضًا فعل ذلك داخله إذا امتلك نفس الرغبة في الحفاظ على استقرار العلاقة واحترام الطرف الآخر.

لماذا يتغير بعض الأشخاص بعد الزواج؟

وأوضح الدكتور أحمد فؤاد أن كثيرًا من الأزواج يلاحظون تغيرًا واضحًا في شخصية الطرف الآخر بعد الزواج، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى انخفاض الشعور بالتحدي أو المنافسة.

وأضاف أن الإنسان بطبيعته يبذل مجهودًا أكبر عندما يشعر بإمكانية الخسارة، لكن عندما يشعر أن العلاقة أصبحت مضمونة يبدأ مستوى الاهتمام في الانخفاض تدريجيًا.

وأشار إلى أن بعض العلاقات تستمر بنجاح لأن أحد الطرفين يمتلك ذكاءً عاطفيًا يساعده على استخراج أفضل ما لدى شريك حياته، سواء من خلال التقدير أو الدعم النفسي أو الاحتواء.

وأكد أن كل إنسان لديه نقاط قوة وضعف، وأن الطرف الأكثر وعيًا هو القادر على التعامل مع هذه النقاط بطريقة إيجابية تحافظ على استقرار العلاقة بدلًا من هدمها.

الاحترام عند الرجل والأمان عند المرأة

وأكد استشاري العلاقات الزوجية أن الرجل والمرأة يختلفان في الاحتياجات النفسية الأساسية داخل العلاقة، موضحًا أن الاحترام بين الزوجين يمثل قيمة محورية بالنسبة للرجل.

وأضاف أن الرجل بطبيعته يحتاج إلى الشعور بالتقدير والاحترام داخل العلاقة، وأن هذا الإحساس ينعكس بشكل مباشر على تصرفاته وتعاملاته مع شريكة حياته.

وفي المقابل، أوضح أن المرأة تبحث في المقام الأول عن الأمان النفسي والشعور بالاحتواء والاستقرار، مؤكداً أن إحساس المرأة بوجود رجل مسؤول تعتمد عليه يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح العلاقة.

وأشار إلى أن هذه الاحتياجات النفسية ليست مرتبطة فقط بالمجتمع الحديث، وإنما تعود إلى الطبيعة الإنسانية الممتدة عبر التاريخ، حيث كانت المرأة دائمًا تبحث عن الحماية والاستقرار، بينما كان الرجل يبحث عن التقدير وإثبات القيمة.

العلاقات العاطفية تحتاج إلى وعي مستمر

وأضاف الدكتور أحمد فؤاد أن كثيرًا من المشكلات داخل العلاقات العاطفية لا تحدث بسبب غياب الحب، وإنما بسبب ضعف الفهم لطبيعة الطرف الآخر واحتياجاته النفسية.

وأوضح أن نجاح الزواج لا يعتمد فقط على المشاعر، بل يحتاج إلى وعي دائم بطريقة التعامل، واحترام الاختلافات النفسية بين الرجل والمرأة.

وأكد أن الحفاظ على العلاقة يتطلب استمرار الاهتمام والتقدير حتى بعد سنوات من الزواج، لأن المشاعر وحدها لا تكفي لبناء علاقة مستقرة على المدى الطويل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن بناء أسرة مستقرة يحتاج إلى فهم نفسي عميق، وإلى قدرة كل طرف على تقديم الدعم والاحتواء للطرف الآخر، مشددًا على أن الاحترام بين الزوجين والأمان النفسي يمثلان أساس نجاح أي علاقة إنسانية.

تعليقات